فعاليات اليوم الرابع من المنحة التدريبية (التخطيط للمسار المهني Career Planning)

في عالم تتغير فيه متطلبات سوق العمل بسرعة، لم يعد النجاح المهني يعتمد فقط على الحصول على شهادة جامعية، بل أصبح يحتاج إلى فهم أعمق للذات، واكتشاف المهارات والميول، والتخطيط الواعي للمستقبل المهني.

وفي هذا الإطار، تواصلت فعاليات اليوم الرابع من المنحة التدريبية بجلسة تدريبية متميزة بعنوان «التخطيط للمسار المهني (Career Planning)»، قدمها د/ محمود إكرامي.

     

وذلك برعاية:

معالي أ.د/ محمد سامي عبد الصادق
رئيس جامعة القاهرة

أ.د/ محمد حسين رفعت
نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة

وإشراف:

أ.د/ جيهان عزام
عميد كلية التربية للطفولة المبكرة

وتنسيق وتنظيم:

أ.د/ إيمان سعيد
وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة

د/ نهى إمام حامد
منسق المبادرات الخضراء الذكية بالكلية

     

✨ رحلة تبدأ من اكتشاف الذات… وتنتهي ببناء مستقبل مهني أكثر وضوحًا

تناولت الجلسة مفهوم التخطيط للمسار المهني باعتباره عملية مستمرة وممتدة طوال الحياة، تساعد الفرد على اتخاذ قرارات مهنية واعية تتوافق مع قدراته واهتماماته وطموحاته، وتُمكّنه من التكيف مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.

وتناولت الجلسة المحاور التالية:

🔹 1- التخطيط للمسار المهني واكتشاف الذات

تعرف المتدربون على أهمية البدء بفهم الذات قبل اتخاذ القرارات المهنية، مع استعراض نموذج إيكيجاي (Ikigai) الياباني، الذي يساعد الفرد على البحث عن الغرض والمعنى في حياته المهنية من خلال تحقيق التكامل بين ما يحبه، وما يجيد القيام به، وما يحتاج إليه المجتمع، وما يمكن أن يحصل مقابله على عائد مادي.

كما تناولت الجلسة كيفية تحقيق التوازن بين الشغف، والرسالة، والمهنة، والاحتراف؛ للوصول إلى اختيارات مهنية أكثر وعيًا وواقعية.

🔹 2- اكتشاف المهارات والميول المهنية

ركزت الجلسة على آليات التأمل والتقييم الذاتي (Self-reflection) باعتبارها خطوة أساسية لاكتشاف المهارات ونقاط القوة، وذلك من خلال تحليل الخبرات السابقة، والتأمل في المواقف التي حقق فيها الفرد نجاحًا، والاستفادة من آراء المقربين والزملاء، بالإضافة إلى تحليل متطلبات الوظائف المستهدفة ومقارنتها بالمهارات الحالية.

كما تضمنت الجلسة تطبيقًا عمليًا حول استخدام منصة ESCO الأوروبية؛ للتعرف على المهارات والكفاءات والمهن المختلفة، ومساعدة المتدربين على فهم المهارات المطلوبة في سوق العمل بصورة أكثر دقة.

وتعرف المشاركون كذلك على نموذج هولاند للميول المهنية (Holland RIASEC Model)، بأنماطه الستة: الواقعي، والاستقصائي، والفني، والاجتماعي، والمغامر، والتقليدي، وكيف يمكن الاستفادة منه في التعرف على المجالات المهنية الأقرب إلى ميول الفرد واهتماماته.

كما ناقشت الجلسة أهمية التعامل الواعي مع مقاييس التقييم المهني الأجنبية، مع مراعاة الفروق الثقافية والاجتماعية، والاستفادة منها باعتبارها أدوات استرشادية تساعد على فهم الذات، وليست أحكامًا نهائية تحدد مستقبل الفرد.

🔹 3- استراتيجيات البحث عن وظيفة وسوق العمل الخفي

سلطت الجلسة الضوء على مفهوم سوق العمل الخفي (Hidden Job Market) من خلال نظرية جبل الجليد، والتي توضح أن الوظائف المعلن عنها ليست سوى جزء من الفرص المتاحة فعليًا.

وتعرف المتدربون على أهمية تنويع استراتيجيات البحث عن العمل، وعدم الاكتفاء بإرسال السيرة الذاتية والتقديم على الوظائف المعلنة فقط، بل ضرورة التواصل المباشر مع المؤسسات، والاستفادة من التدريب والتطوع والفعاليات المهنية وشبكات العلاقات للوصول إلى فرص قد لا يتم الإعلان عنها بصورة تقليدية.

🔹 4- بناء شبكة العلاقات المهنية (Networking)

تحت شعار «شبكتك هي صافي ثروتك»، تناولت الجلسة أهمية بناء شبكة علاقات مهنية قوية، ودورها في تبادل الخبرات والمعرفة واكتشاف الفرص المهنية.

كما ناقشت الجلسة الفرق بين التشبيك المهني و«الواسطة»، والتأكيد على أن بناء العلاقات المهنية يقوم على الثقة والكفاءة والتواصل المستمر وتبادل الخبرات والمنفعة، وليس الحصول على فرصة دون استحقاق.

وتعرف المتدربون على خطوات عملية لبناء شبكة علاقات مهنية فعالة، من خلال التواجد المهني المستمر على منصة LinkedIn، والمشاركة في الفعاليات والأنشطة المهنية، والتطوع، والاستفادة من فترات التدريب العملي (Internships)، وتطبيق مبدأ «ساعد تتساعد» في بناء علاقات قائمة على التعاون والمنفعة المتبادلة.

💡 وقد اتسمت الجلسة بالتفاعل والتطبيق العملي، وأسهمت في تعزيز وعي المتدربين بأن بناء المستقبل المهني يبدأ من معرفة الذات، ثم تطوير المهارات، وفهم احتياجات سوق العمل، والبحث الذكي عن الفرص، وبناء علاقات مهنية حقيقية ومستدامة.

✨ لأن المسار المهني الناجح لا يبدأ من أول وظيفة… بل يبدأ من قرار واعٍ بمعرفة نفسك، وتحديد هدفك، والاستعداد للفرصة قبل أن تصل إليك